السيد محمد حسين فضل الله
298
من وحي القرآن
السلبيات في نتائجه العملية بالنسبة إلى الزوجين والأولاد وإلى المجتمع بشكل عام . . . الطلاق بيد من ؟ 6 - لماذا جعل الإسلام الطلاق بيد الزوج ، ولم يجعله بيد الزوجة بمفردها أو بالإضافة إلى الزوج ؟ والجواب عن ذلك هو : أن الإسلام حمّل الزوج مسؤولية الحياة الزوجية في المهر والإنفاق على الزوجة والأولاد ، فهو الذي يخسر في انهدام العلاقة أكثر مما تخسره الزوجة من ناحية مادية ومعنوية ، فقد دفع المهر والنفقة الزوجية من دون أي تعويض ، وهو الذي يتابع تحمل المسؤوليات المالية للأولاد ، ويواجه بناء بيت زوجي جديد على أساس نفقات جديدة ، بينما لا تتحمل الزوجة أية مسؤوليات مادية تجاه زوجها ، ولا تواجه أية خسارة في زواجها الجديد - لو تزوجت - بل الأمر بالعكس . نعم قد تواجه بعض المشاكل الاقتصادية إذا كانت فرص الزواج قد ضاعت منها ، ولكن ذلك لا يمنع من وجود بعض فرص العمل التي يمكن أن تعوضها عما فاتها من الاكتفاء الاقتصادي في فرصة الزواج من قبل الزوج . . . وفي ضوء ذلك ، لا يمكن أن نعطي الزوجة حق إنهاء العلاقة بطريقة طبيعية أصلية ، لأنها لا تتحمل مسؤولية الحياة الزوجية من جميع الجهات . . . وقد نلاحظ - في هذا المجال - أن الإسلام لم يسدّ الباب أمام الزوجة في أخذ المبادرة في طلاق نفسها لبعض الأسباب ، فرخّص لها أن تجعل لنفسها الوكالة من قبل الزوج في طلاق نفسها في ضمن العقد - على رأي بعض الاجتهادات الفقهية - ، أو أن تكون العصمة بيدها - على بعض الاجتهادات الأخرى - وهناك حالات أخرى يمكن للحاكم الشرعي أن يتدخل بها في